قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٥٧ - التربية الدينية عند السيدة الزهراء عليها السلام
القرآن والحجاب الى غير ذلك.
ويتم البناء الديني من خلال أمرين أساسين:
١ - الحوار الطيب بين الطرفين حيث يتم فيه الاجابة وبشكل مناسب عن التساؤلات التي يطرحها الاولاد فهم غالبا مايسألون عن الله تعالى واين هو؟وكيف خلقنا؟ ومتى المعاد؟ والى غير ذلك، فلابد من تقديم اجوبة مناسبة للاولاد فهم اذا مافقدوا الاجابة ذهبوا الى الغير يسألونه ولا ندري أ كان هذا (الغير) مؤمناً ام لا؟!.
٢- تعريفهم وتعويدهم على الفروض الدينية والعبادات كالوضوء والصلاة والصوم من خلال عدة آليات كالاصطحاب الى المساجد، واداء الفروض أمامهم الى غير ذلك.
ففي حديث الامام الصادق عليه السلام: احمل صبيك حتى يأتي على ست سنين، ثم ادبه في الكتاب ست سنين، ثم ضمه اليك سبع سنين فأدبه بأدبك، فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه([٥٤٨]).
والاهتمام بتعليم الاولاد التلاوة الصحيحة للقرآن يسهم في توثيق العلاقة مع كتاب الله وايضاً ينمي الفصاحة والبلاغة وتوسيع آفاق التفكير في الآيات والانفس والتدبر والتأمل مما ينشط المهارات والقدرات العقلية.
ويفترض في المربي ان يتحلى بسعة الصدر والالمام بالعقيدة بشكل يمكنه من تقديم الاجابة السليمة لما يطرحه الاولاد من اسئلة مع الابتعاد عن الشدة
[٥٤٨] (البحار، ج ٧٤ ص ٧ ح ١).