قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٥٤ - التربية الدينية عند السيدة الزهراء عليها السلام
الانسان هو نتاج لما يعتقد فيه ويفكر فيه، وقد اهتمت الشريعة اهتماما كبيرا بهذا الجانب ووضعت سبل العناية والتقويم للانسان حتى قبل ولادته لتحقيق غاية التربية الاسلامية الا وهو بناء الانسان الصالح.. الصالح في افكاره والصالح في عقائده والصالح في اعماله.
وقد حثت الشريعة الآباء على تبني الحوار الهادف مع الاولاد ففي الحديث: عن ابي عبد الله عليه السلام: بادروا اولادكم بالحديث قبل ان يسبقكم اليه المرجئة([٥٤٢]) قال المجلسي في المرأة عند شرح هذا الحديث: «أي علموهم في شرخ شبابهم بل في أوائل إدراكهم وبلوغهم التمييز من الحديث ما يهتدون به الى معرفة الأئمة (عليهم السلام) والتشيع قبل أن يغويهم المخالفون ويدخلوهم في ضلالتهم، فيعسر بعد ذلك صرفهم عن ذلك. والمرجئة في مقابلة الشيعة من الإرجاء بمعنى التأخير، لتأخيرهم عليّاً عليه السلام عن مرتبته.
وفي قول امير المؤمنين عليه السلام: صيّر الدين جُنة حياتك، والتقوى عدة وفاتك([٥٤٣]).
وعنه ايضاً: من رُزق الدين فقد رُزق خير الدنيا والآخرة([٥٤٤]).
وفي الكافي عن ابي بصير عن الامام الصادق عليه السلام في قول الله {يايها الذين امنو قو انفسكم} قال: كيف نقي أهلنا؟قال: تأمرونهم
[٥٤٢] (الكافي، ج٦ ص٤٧، ح٥)
[٥٤٣] (غرر الحكم ح٤٥٩٤).
[٥٤٤] (غرر الحكم ح٨٥٢٣).