قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٤١ - ١١- المتابعة
الزهراء عليها السلام لم تكن متابعة لشؤون أولادها لما عرفت بهذه الحالة.
روى الحمويني عن عبدالله بن عباس، قال: كنّا ذات يوم مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبَلَتْ فاطمة عليها السّلام تبكي، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: فداكِ أبوكِ، ما يُبكيكِ؟
قالت عليها السّلام: إنّ الحسن والحسين (عليهما السّلام) خَرَجا، فما أدري أين باتا، فقال صلى الله عليه وآله: لا تبكي يا بُنيّة، فإنّ الذي خلقهما ألطَفُ بهما منيّ ومنكِ. ثمّ رفع النبيّ صلى الله عليه وآله يديه فقال: اللهمّ إن كانا أخذا بَرّاً أو بحراً فاحفظهما وسلّمهما. فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال: يا محمّد، لا تغتمّ ولا تهتمّ، وهما فاضلان في الدنيا والآخرة وأبوهما خيرٌ منهما، هما في حظيرة بني النجّار نائمَين، وقد وكّل اللهُ بهما مَلَكاً يحفظهما([٥٢٤]).
عن عون بن محمد عن أمه أم جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس عن فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زارها يوما فقال: أين ابناي يعني حسنا وحسينا قالت أصبحنا وليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق فقال علي أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شيء فذهب إلى فلان اليهودي فتوجه إليه النبي صلى الله عليه وآله فوجدهما يلعبان في شربة بين أيديهما فضل من تمر فقال يا علي ألا تقلب.. قبل أن يشتد عليهما الحر فقال علي أصبحنا وليس في بيتنا شيء فلو جلست يا نبي الله حتى اجمع لفاطمة تمرات فجلس النبي صلى الله عليه وآله حتى اجتمع لفاطمة شيء من تمر
[٥٢٤] (فرائد السمطين الحمويني٢: ٩١-٩٢)