قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٤٠ - ١١- المتابعة
الكريم - وانظر لما قال -: رأيت في معصم فاطمة اسورة من الفضة واهل الصُفة يتضورون جوعاً، فجاء عمار وأخبرها الخبر فقالت له: خذ الاسورة وبعها واشتر بثمنها خبزاً لأهل الصفة، ولما فعل ما امرته به عاد فأخبر اباها بما كان فرجع لعادته معها([٥٢٠]).
وفي رواية عن أبي هريرة: انّ النبيّ أتي بتمر من تمر الصدقة، فجعل يقسمه، فلما فرغ حمل الصبيّ وقام، فاذا الحسن في فيه تمرة يلوکها، ففطن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأدخل اصبعه في في الصبيّ فانتزع التمرة ثمّ قذفها، وقال: انّا آل محمد لا نأکل الصدقة([٥٢١]).
وعن الرضا عليه السلام عن آبائه قال: انّ الحسن والحسين عليهما السلام كانا يلعبان عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتى مضى عامّة الليل، ثمّ قال لهما: انصرفا الى أمّكما، فبرقت برقة في السماء فما زالت تضيء لهما حتى دخلا على فاطمة عليها السلام والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ينظر الى البرقة، فقال: الحمد لله الذي أكرمنا أهل البيت([٥٢٢]).
روي ان السيدة زينب عليها السلام كانت شديدة المحبة للامام الحسين عليه السلام منذ الصغر فحكت فاطمة ذلك الى رسول الله فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم واخبر بمصابهما واشتراكهما في ذلك([٥٢٣]) ولولا ان السيدة
[٥٢٠] (اعيان الشيعة / السيد محسن الامين العاملي / ج ٢ / ص ٤٣٠).
[٥٢١] (ينابيع المودة ص ٤٦ وبحار الانوار ج ٤٣ ص ٣٠٥).
[٥٢٢] (البحار ج ٤٣ ص ٢٦٦).
[٥٢٣] (الحائري المازندراني شجرة طوبى ج٢ ص٣٩٢).