قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٧٧ - الزهراء عليها السلام في رياض الامومة
الصعاب والخروج من دائرة الانا، مما يدعم آليات التوازن النفسي. وينظر البعض الى ان الحمل يمثل رباطاً بيولوجيّاً قويّاً بين الزوجين وكلما كانت العلاقة بينهما طيبة كان الفرح بالحمل اكثر.
والعجيب ان كل سيدات نساء العالمين عشن الامومة بشكلها المباشر واللا مباشر!، إذ إن الامومة تقسم الى نوعين:
الامومة الكاملة: وهي التي تكون فيها الامومة بكل أبعادها البيولوجية (اي تحمل وتلد) والنفسية والتربوية اي تربي الطفل بعد الولادة، وهي الامومة المباشرة وكانت الزهراء عليها السلام وخديجة عليها السلام ومريم بنت عمران عليها السلام ضمن هذا النمط.
اما النوع الثاني فهي الامومة الناقصة أو النفسية وهنا يغيب المفهوم البيولوجي للام فهي لا تلد ولاتعيش الم الحمل والوضع وهي تعيش أمومة نفسية وتربوية فقد تكون مربية فقط كمهنة وهو المصطلح الذي يسمى في عصرنا بالام البديلة وقد تعيش تجاوباً نفسيّاً قويّاً وعاطفيّاً كما هي الحال في آسية زوجة فرعون.
وكان عالم الاجتماع النفسي باولبي يعتقد انه يمكن استبدال الام الغائبة بأم بديلة لكنه كان يصر على أن تكون هذه المرأة أنثى مما يوحي بأن دور الامومة هو مهمة مخصصة للنساء فحسب([٤٠٣]).
قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: الجنة تحت أقدام الاُمهات.
[٤٠٣] (غيدنز علم الاجتماع ص١٩٢).