قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٠ - الأبوان المباركان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام
المجتمع الجاهلي الذي كان آسناً في أوضاعه وأحواله غارقاً في الفساد والظلم وامتهان المرأة يبارك الزنى والعياذ بالله ويئد البنات العفيفات!!..
ويرجح كثير من المؤرخين الى انها لم تتزوج غيرالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمعنى انها تزوجته صلى الله عليه وآله وسلم ولم تكن أرملة([١٤]) وكان عمرها ٢٥ سنة.
وزواج السيدة خديجة من رسول الله كان قبل البعثة بعد ان عمل في تجارتها فسمعت الكثير عن خلقه الكريم فكانت الخطبة ثم الزواج.
كانت السيدة خديجة اول من آمن بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم من النساء والى هذا يشير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: آمنت بي اذ كفر بي الناس وواستني في مالها اذ حرمني الناس ورزقني منها اولادا اذ حرمني اولاد النساء.([١٥])
وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: كنت أول من أسلم فمكثنا بذلك ثلاث حجج وما على وجه الأرض خلق يصلي ويشهد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بما اتاه غيري وغير بنت خويلد رحمها الله([١٦]).
وقال في خطبته المعروفة بالقاصعة: ولم يجمع بيت يومئذ واحد في الإسلام غير رسول الله وخديجة وأنا ثالثهما، أرى نور الوحي والرسالة وأشم
[١٤] (دلائل النبوة ٢: ٧١، السيرة الحلبية ١: ١٤٠، البداية والنهاية ٢: ٢٩٤).
[١٥] (صحيح البخاري ٤٨٥: ٥ الاصابة ٤/٢٧٥) الاستيعاب ٢٧٨: ٤.٤.
[١٦] (البحار ج١٦ ص٢).