قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٨ - الأبوان المباركان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام
وهو الولد الوحيد لأبيه الذي كان واحدا من عشرة وقد توفي عبد الله قبل مولده فجاء الى الدنيا يتيما وكانت ولادته صلوات الله عليه في العام الذي قاد فيه إبرهة الجيش العظيم الذي تتقدمه الفيلة لتدمير الكعبة فحمى الله بيته بإرسال الطير الابابيل على الجيش الجرار فجعلتهم كعصف مأكول.. وقد صاحبت ولادته معاجز كثيرة منها إخماد نيران فارس.. وعاش في كنف امه آمنة بنت وهب ست سنوات وبعدها عاش مع جده عبد المطلب سنتين ثم انتقل الى بيت عمه ابي طالب وهو ابن ثماني سنوات.
عرفته مكة بأنه الصادق الامين وهو الذي حسم نزاع القبائل في حمل الحجر الاسود حينما اَُعيد بناء الكعبة من جديد بعد أن أغرقها السيل.
وكانت الجزيرة آنذاك تترقب ظهور نبي جديد من الروايات التي نشرها الرهبان والاحبار ورسمت علاماته فلما بُِعث نبياً حاربه قومه وآذوه فلم يجد سبيلا سوى الهجرة الى المدينة تاركا مكة بما فيها من حب وعلاقات وذكريات ومن المدينة التي هاجر اليها الرسول بدأ التاريخ الاسلامي وتشكلت الدولة الاسلامية الكبرى ذات الحضارة العظمى التي حكمت البشرية قرونا عدة.
تزوج صلى الله عليه وآله وسلم من السيدة خديجة وهو شاب في الخامسة والعشرين من العمرولم يجمع بينها وبين اي امرأة اخرى.
واما خديجة فهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.. وفي تاريخ اليعقوبي (٢/٨١١) ان السيدة خديجة تجتمع مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في