قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٩٦ - التسامح والتغافل
الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا؟ قال: يشبعها ويكسوها وان جهلت غفر لها، وقال أبو عبدالله (عليه السلام): كانت امرأة عند أبي (عليه السلام) تؤذيه فيغفر لها([٢٨٤]).
وَقَالَ الامام الصادق عليه السلام: مَنِ احْتَمَلَ مِنِ امْرَأَتِهِ ولَوْ كَلِمَةً وَاحِدَةً أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ وكَتَبَ لَهُ مِائَتَي أَلْفِ حَسَنَةٍ ومَحَا عَنْهُ مِائَتَي أَلْفِ سَيِئَةٍ ورَفَعَ لَهُ مِائَتَي أَلْفِ دَرَجَةٍ وكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ عِبَادَةَ سَنَةٍ([٢٨٥]).
والمطلوب ان يقدم له العون المطلوب عند الازمة أو المشكلة، وان يعينه على التخلص من حالة الترصد.
يمكن القول ان الزهراء عليها السلام كانت قد اسهمت في تغيير الواقع الاجتماعي عن طريق تقديم نموذج الاسرة الصالحة التي لا تستند إلى الاسس الضيقة التي اعتمدتها النساء في الاختيار كما اوردنا ذلك في مواقفهن من فاطمة عليها السلام لزواجها من فقير.. فقدمت عليها السلام نموذجاً لاسرة لا تقوم على المقاييس المادية انما تعتمد الايمان والكفاءة، كما انها لا تستند الى اساليب خاطئة في التعامل بين الزوحين بل كانت هناك اصول عليا في التعامل السليم والناجح إضافة الى اهتمامها عليها السلام بالشأن التربوي الذي سنمر عليه مع استعراض مواقف الدعم التي قدمها كلا الزوجين للآخر.
[٢٨٤] (الوسائل ج٢٠ص١٦٩).
[٢٨٥] (الكافي ج: ٥ ص: ٥١٣).