قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٩٤ - الغضب في الحياة الزوجية
ليحتفظ بها كذكريات. ثم وقعت عينه على الصندوق فحمله وتوجه به إلى السرير حيث ترقد زوجته المريضة، التي ما أن رأت الصندوق حتى ابتسمت في حنو وقالت له: لا بأس بإمكانك فتح الصندوق، فوجد بداخله دميتين من القماش وإبر النسج المعروفة بالكروشيه، وتحت كل ذلك مبلغ ٢٥ ألف دولار، فسألها عن تلك الأشياء. فقالت العجوز هامسة: عندما تزوجتك أبلغتني جدتي أن سر الزواج الناجح يكمن في تفادي الجدل والناقر ونقير، ونصحتني بأنه كلما غضبت منك، أكتم غضبي وأقوم بصنع دمية من القماش مستخدمة الإبر. هنا كاد الرجل أن يشرق بدموعه: دميتان فقط؟ يعني لم تغضب مني طوال ستين سنة سوى مرتين؟ ورغم حزنه على كون زوجته في فراش الموت فقد أحس بالسعادة لأنه فهم أنه لم يغضبها سوى مرتين. ثم سألها: حسنا، عرفنا سر الدميتين ولكن ماذا عن الخمسة والعشرين ألف دولار؟ أجابته زوجته: هذا هو المبلغ الذي جمعته من بيع بقية الدمى!!.
فالغضب قد يكون سببا لمزيد من التوتر والخلافات الامر الذي قد يؤدي الى اسقاط هيبة الزوجين امام بعضهما وامام الاولاد ان كانوا حاضرين.
وعليه يمكن تجاوز الغضب بالوضوء وتغيير الحال فلو كان واقفا جلس ولو كان جالسا استرخى واستلقى على السرير، اضافة الى ان تغيير المكان عامل مؤثر في تخفيف الغضب فالخروج من البيت أو الذهاب الى الحدائق له دوره في ذلك.
ولابد من اكتساب مهارات حل المشكلات والتعامل مع الضغوط بشكل