قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٩٢ - الغضب في الحياة الزوجية
العلاقات داخل الاسرة لها أثرها في تهييج الغضب فكلما كان هناك الانسجام والمودة والتقدير للطرف الآخر انخفضت حدة الغضب وقلت اضراره، ويُعدّ النقد المستمر من عوامل تأجيج الغضب.
وقد يؤدي الغضب إلى استعمال لغة العنف بأشكاله المتعددة مع الآخرين وبخاصة مع الاضعف وعادة ما تكون الزوجة!
وهو يؤدي أيضا الى أخطار صحية مثل ارتفاع ضغط الدم وتزايد نبضات القلب اضافة الى التغير الهرموني وقد ينتهي بالموت الفجائي بسبب هذه التغيرات.
ويترك الغضب آثاره السيئة على الفرد والاسرة والاولاد بل وحتى المجتمع وقد يؤدي الى انفصال الزوجين وانحراف الابناء وبخاصة اذا استمر النكد الزوجي.
ولهذا دعت الشريعة الى كظم الغيظ وعدّته من الخصال الحميدة وكذلك التحلي بالحلم والصبر والتغافل كي لا يصاب الشخص بالتوتر والانفعال والاحتقان نتيجة امر ما.
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الغضب جمرة من النار وان الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ([٢٧٧]).
قال الإمام الصادق عليه السلام «الغضب مفتاح كل شر»([٢٧٨]).
[٢٧٧] (سنن أبي داود رقم ٤٧٨٤).
[٢٧٨] (أصول الكافي، ج٢، كتاب الإيمان والكفر، باب الغضب، ح ٣).