قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٩٨ - ١ التكريم
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}([٢٨٧]).
وبهذا فالكون كله مسخر لها وله فهي كالرجل خليفة الله في ارضه لها مهام استخلافية واهداف عليا، واقرّ الاسلام ان التفاضل لا يقوم على اساس الجنس- وهو امر غير ارادي- بل على اساس العمل الصالح والعلم والتقوى - وهي امور اكتسابية - فالانسان يكّرم لانه عالم أو متقٍ لا لانه ذكر أو انثى. قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}([٢٨٨]).
ودعا الإسلام الى إكرام البنات ونبذ كل أشكال الوأد عنهن بل انه حارب مظاهر الكراهة لمولدها، وأعطى المرأة حقها في التعليم والتملك والارث واختيار الزوج وجعل نفقتها واجبة على الزوج وشدد على معاشرتها بالمعروف وعدم اللجوء الى العنف أو الاذى اوالاضرار بها، واهتم الاسلام بالمرأة الام وجعل حقها اكبر من حق الاب نفسه!!. قال تعالى:
{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}([٢٨٩]).
[٢٨٧] [الإسراء: ٧٠].
[٢٨٨] [الحجرات: ١٣].
[٢٨٩] لقمان ١٤.