قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٤٨ - ماهو الدور؟
والجسد الى المنافسة الرحبة في رحاب الله والى العلم والدعوة وتحصيل الثواب، وحفظ لها كرامتها وهذا التطور النوعي ترك اثره على حركة المرأة المسلمة وعلى اتجاهاتها في الحياة وعلى طموحاتها ايضا فلم تعد تلك الفتاة التي تؤأد بأي شكل من اشكال الوأد ولم تَعُد ذاك الانسان المقهور ضحية الشعوذة والخرافة بل استعادت المرأة المسلمة إنسانيتها اولا ومن ثم كانت ادوارها إنسانية تكاملية سامية.
يقول د. حليم بركات:
ماذا نعني بالتطور النوعي؟ بكل بساطة نعني ان تتحول المرأة من وظيفة ودور وموضوع جنسي وانجابي الى انسان، فيكون لها الحقوق وعليها الواجبات والمسؤوليات لفرض ذاتها التي للرجل دون تمييز، اذن، يجب ان تكون المرأة اولاً وآخراً انساناً لا جسداً، وان تشترك في جميع الميادين العامة، وان تتساوى مع الرجل في الحقوق وبخاصة في إطار الاحوال الشخصية، وان تكون كائناً بذاتها لا بغيرها([٢٣٧]).
اما بالنسبة لادوار الزهراء عليها السلام فقد وجدت علماءنا يتخذون عدة اتجاهات في فهمها وعرضها؛ اهمها:
١- الاتجاه الاول يدعو الى الاهتمام فقط بالدور الاسري وصرف النظر عن الادوار الاخرى!! وهذا امر عجيب فلو كان هذا هو الحق لما ذهبت عليها السلام شهيدة مظلومة لدفاعها عن دينها وإمامها وهي في ريعان
[٢٣٧] (حليم بركات، النظام الاجتماعي وعلاقته بمشكلة المرأة العربية).