قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٤٧ - ماهو الدور؟
والإخصاب وتجريدها من إرادتها للمشاركة الحقيقية في مسؤولية الاستخلاف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
على هذا لو اخذنا الادوار التقليدية للنساء في صورة الزهراء عليها السلام لوجدناها في القمة فهي نِعم البنت البارة الحنونة المتابعة لشؤون والدها صلى الله عليه وآله وسلم في سرائه وضرائه وهي الزوجة التي تعطي من نفسها الكثير من خلال تحملها لمسار حياة زوجها المرهقة اقتصاديا وحركيا وجهاديا، وهي نِعم الام التي كانت وراء سيدي شباب اهل الجنة واختهم العقيلة عليهم جميعا افضل التحية والسلام.
واذا اخذنا الرؤى الاخرى للادوار فيكفي انها اعطت مفهوم التملك الصحيح للمال من خلال الانفاق السليم بعيدا عن الاسراف والتقتير، وهي التي جعلت اموال فدك صدقة جارية لفقراء المسلمين مما أسهم في تحسين ظروفهم المعاشية.
اما المدخل الثقافي للدور فإن وجودها المبارك في بداية ظهور الاسلام قد أسهم في التعريف بالثقافة الاسلامية الصحيحة وما حملته من قيم جديدة مازالت نافذة المفعول حتى وقتنا الحاضر وستبقى كذلك بفضل الصورة السليمة والحسنة التي قدمتها في وقت كانت هناك الحاجة الماسة الى النموذج الاسلامي الواضح فبانت صورة المرأة المثقفة الواعية ذات المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ولا ننسى ان الاسلام جاء بأفق جديد للمرأة ونقلها من ضيق الجمود