قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢١٩ - وداعا
وعن سلمان وعبد الله بن عباس، فذكرا: إنه بعد أن بويع أبو بكر، بعثا - أبو بكر وعمر - مرارا، وأبى علي عليه السلام أن يأتيهم، فوثب عمر غضبان، ونادى خالد بن الوليد، وقنفذا، فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي، وفاطمة عليهما السلام قاعدة خلف الباب، وقد عصبت رأسها، ونحل جسمها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأقبل عمر حتى ضرب الباب، ثم نادى: يا ابن أبي طالب ; افتح الباب، فقالت فاطمة عليها السلام: يا عمر، ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه؟!. قال: افتحي الباب، وإلا أحرقنا عليكم. فقالت: يا عمر، أما تتقي الله عز وجل، تدخل علي بيتي، وتهجم علي داري، فأبى أن ينصرف، ثم دعا بالنار، فأضرمها في الباب، فأحرق الباب، ثم دفعه عمر، فاستقبلته فاطمة، وصاحت: يا أبتاه يا رسول الله([٢٠٥]).
وقد ادى كسر الضلع وانبات المسماروعصرها بين الباب والحائط الى ان تسقط (عليها السلام) جنينها (محسنا) من بطنها، وهذا ما كثر ذكره حتى في مصادر المخالفين كـ: ميزان الاعتدال للذهبي (ج١، ص١٣٩) ولسان الميزان لابن حجر (ج١، ص٢٩٢) والوافي بالوفيات للصفدي (ج٥، ص٣٤٧) وغيرهم الكثير.
وقد ندم ابو بكر بعدها... ففي الرواية:
ودخل عبد الرحمن بن عوف في مرضه - أي مرض أبي بكر - إلى أن
[٢٠٥] (البحار: ج ٤٣ ص ١٩٧ و١٩٨ وج ٢٨ ص ٢٩٩ وكتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٢٥٠ (ط الأعلمي).