قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٢٠ - وداعا
قال له: فلا تأس على الدنيا؟
قال: ما آسي إلاّ على ثلاث خصال صنعتها ليتني لم أكن صنعتها... وليتني لم افتش بيت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأدخله الرجال، ولو كان أغلق عليَّ الحرب...([٢٠٦])
ويقول المسعودي: " فوجهوا إلى منزله، فهجموا عليه، وأحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرها "([٢٠٧])
وحتى الذين يترددون في قبول روايات الهجوم على دار فاطمة فإنهم لا يشككون ان ثمة احداثا ساخنة قد حصلت بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ادت الى إسقاط الزهراء لجنينها ورحيلها عن هذه الحياة وهي في ريعان الصبا.
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في وصيته لعلي عليه السلام عن فاطمة "... وويل لمن هتك حرمتها، وويل لمن أحرق بابها، وويل لمن آذى خليلها، وويل لمن شاقها وبارزها "([٢٠٨]).
وهذا ان كشف عن شيء فإنه مؤشر على الحقد الدفين على اهل البيت عليهم السلام وهو تعرية لهم امام الملأ انفسهم الذين ظلوا متحيرين من هذا الخطب الجليل!! كما ان هذا الحادث كان بداية لسياسة العزل والمحاصرة التي
[٢٠٦] (تاريخ اليعقوبي: ٢ / ١٣٧).
[٢٠٧] (مأساة الزهراء عليها السلام ج ٢ - السيد جعفر مرتضى ص ٢٩٤).
[٢٠٨] (مأساة الزهراء عليها السلام ج٢ - السيد جعفر مرتضى ص٢٩٢).