قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢١٨ - وداعا
اذ تنقل مصادر الفريقين ان القوم بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هجموا على بيت فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأضرموا فيه النار، وروى خبر الهجوم وحرق الدار جملة من ائمة المخالفين كـ: ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة (ج١، ص٣٠) والبلاذري في أنساب الأشراف (ج١، ص٥٨٦) وابن عبد ربه الاندلسي في العقد الفريد (ج٥، ص١٢). وأرخ الحادثة شعراً الشاعر حافظ ابراهيم في ديوانه([٢٠٢]).
قال ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) تحت عنوان: كيف كانت بيعة علي (عليه السلام): وإن أبا بكر تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي (عليه السلام)فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفسُ عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على مَن فيها!. فقيل له: يا أبا حفص، إن فيها فاطمة (عليها السلام)؟
فقال: وإن!([٢٠٣])
كما روى البلاذري وغيره ; وروته الشيعة من طرق كثيرة: أن أبا بكر أرسل إلى علي يريده للبيعة، فلم يبايع، فجاء عمر، ومعه قبس، فتلقته فاطمة على الباب، فقالت: يا ابن الخطاب، أتراك محرقا علي بابي؟!. قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك.([٢٠٤])
[٢٠٢] (ج١، ص٧٥، طبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة).
[٢٠٣] (الإمامة والسياسة، ابن قتيبة: ١٩، أعلام النساء، كحالة: ٤ / ١١٤).
[٢٠٤] (البحار: ج ٢٨ ص ٣٨٩ و٤١١، وهامش ص٢٦٨، عن البلاذري، وأنساب الأشراف: ج١ ص٥٨٦).