قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٩٤ - زفاف الزهراء عليها السلام
وأصلح بالكما»، وقام يمشي بينهما حتّى أدخلهما بيتهما([١٦٨]).
ثمّ أمر(صلى الله عليه وآله) النساء بالخروج، فخرجن. تقول أسماء بنت عُميس: فبقيت في البيت، فلمّا أراد (صلى الله عليه وآله) الخروج رأى سوادي فقال: «من أنتِ»؟ فقلت: أسماء بنت عُميس، قال: «ألم آمرك أن تخرجي»؟
قلت: بلى يا رسول الله، وما قصدت خلافك، ولكن أعطيت خديجة عهداً. ثمّ حدّثته بما جرى عند وفاة السيّدة خديجة (عليها السلام)، فبكى (صلى الله عليه وآله) وأجاز لها البقاء([١٦٩]).
عن جابر، قال: حضرنا عرس علي وفاطمة عليهما السلام فما رأينا عرساً كان أطيب منه، حشونا الفراش الليف، وأُوتينا بتمرٍ وزبيب فأكلنا، وكان فراشها ليلة عرسها إهاب كبش([١٧٠]).
وروى ابن شهرآشوب عن الخطيب في تاريخه وابن مردويه وابن المؤذن وشيرويه الديلمي بأسانيدهم عن ابن عباس وجابر، قالا: لمّا كانت الليلة التي زفت فاطمة عليها السلام إلى علي عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمامها، وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك من خلفها، يسبّحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر([١٧١]).
[١٦٨] (بحار الأنوار ٤٣/١٤٢.
[١٦٩] (البحار ٤٣/١٣٨).
[١٧٠] (مجمع الزوائد ٩: ٢٠٩. والثغور الباسمة: ٣٣. وذخائر العقبى: ٣٤. والرياض النضرة ٣: ١٤٤).
[١٧١] (المناقب ٣: ٣٥٤. وتاريخ بغداد ٥: ٧. ومقتل الحسين عليه السلام | الخوارزمي ١: ٦٦. وذخائر العقبى: ٣٢. وبحار الأنوار ٤٣: ١١٥).