قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٩٠ - غلاء المهور مصائب ام فوائد؟
يستطيعون دفع المهر العالي!!، لان الزواج هو احد العقود التي تستوجب الوفاء وهذا الذي يدخل السجن لا لسبب سوى فقره أو بالاحرى فشله في الانتخاب الحسن للزوجة قد يصل به المطاف فيما بعد الى الاجرام نفسه؛ إذ إنه عند خروجه من السجن يطالبه رب العمل بورقة عدم المحكومية ولما كان السجن قد ثبّت ادانته فقد كتّب عليه الشقاء في ساحة العمل فقد يرضى بالوظائف السيئة أو التي تكون ادنى من مؤهلاته الاصلية. ويكون الزوج هنا قد فقد مهنته وعمله؛ لأنه حكم عليه بالسجن لخطأ الحب كما يقول!!.. حقا إن المهر العالي شؤم للمرأة والرجل على حد سواء.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تياسروا في الصداق، ان الرجل يعطي المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها حسيكة (اي عداوة وبغضا)([١٥٦]).
وبإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا([١٥٧]).
وعن محمد بن علي بن الحسين قال: روي أن من بركة المرأة قلة مهرها، ومن شؤمها كثرة مهرها([١٥٨]).
[١٥٦] (النهاية في غريب الحديث: ج١ ص٣٨٦).
[١٥٧] (من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٤٣ | ١١٥٦، أخرجه عنه وعن الكافي والتهذيب في الحديث ٨ من الباب ٦ وفي الحديث ٣ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح).
[١٥٨] (الفقيه ٣: | ١١٦٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥٢ من أبواب مقدمات النكاح).