قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٨٨ - غلاء المهور مصائب ام فوائد؟
والعلاقة بين الجنسين ورؤية المرأة للرجل على انه ند وليس شريك حياة، ولهذا نجد ارتفاع نسبة الطلاق في مجتمعاتنا بشكل مذهل ومخيف ايضا!! وهذا ادى الى ظواهر سلبية اخرى منها ارتفاع نسبة الاسر الاحادية (اي اسر اما فيها اب أو ام) وزيادة نسبة اولاد الطلاق واولاد الشوارع وتزايد الملفات المقدمة الى الشرطة والجنايات عن حوادث سابقة ولاحقة كاختطاف الاطفال خاصة حينما يحرم الطرف الآخر من اولاده.. يضاف الى ذلك ان الطلاق قد يكون حلا لمشكلة غير موجودة اصلا اي مجرد وهم!! وقد يكون حلاً لمشكلة حقيقية فلا يكون هناك اي مفر منه اذ لابد من انهاء العلاقة الزوجية بعد ان اصبح البيت الزوجي محطة للشجار والعنف وبعد افول المودة والرحمة وغياب السكينة ومن ثم فاستمرار الحياة الزوجية مع مشكلاتها امر عسير وبهذا يكون الطلاق آخر الحلول لهذه المعضلة وهنا تبرز مشكلة المهر العالي الذي يقف حائلا دون ذلك فيلجأ الزوج الى هجر الزوجة وتركها معلقة وهو امر اقسى من الطلاق نفسه فضلاً عن ان الهجر حرام والطلاق أبغض الحلال!! قال تعالى:
{فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً}([١٥٥]).
والعجيب ان الآباء عند الزواج يشترطون المهر العالي كضمان لحياة ابنتهم عند الانفصال وهذا بحد ذاته امر خطأ.. فلماذا نجعل ذاكرة الازواج
[١٥٥] النساء ١٢٩.