قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٧٧ - الزواج في رحاب الدين
والأولاد البارّون، والرجل يرزق معيشه ببلده يغدو إلى أهله ويروح([١٣٩]).
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله»"([١٤٠]).
وعن الحسين بن بشار الواسطي قال:
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن النكاح فكتب إلي من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه " إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير([١٤١]).
ان الدين يجعل الشخص اكثر رضا عن حياته الزوجية عن طريق تفويض الامور الى الله والتوكل عليه والتحلي بفضائل الاخلاق كالقناعة والصبر وحسن الخلق كما ان الدين يدعو الى النظر في عواقب الامور والازمات من خلال العوامل النفسية والروحية وليس فقط الى العوامل الاقتصادية أو الاجتماعية الظاهرة. وتبدو مسألة القيم والاتجاهات مهمة لانها تؤثر على اتجاه الاهداف عند الزوجين كما تسهم في توجيهها نحو مسار واحد.
على هذا فالدين له دور كبير في:
١ - إن الإسلام يرى ان قضية اختيار كل قرين لقرينه هي محك سعادة
[١٣٩] (الكافي ج٥ ص٣١٠ ح٢٦).
[١٤٠] الكافي ج٥ ص٣٢٧.
[١٤١] (نفس المصدرص٣٤٧ح٩٥٣٨-١).