قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٧٦ - الزواج في رحاب الدين
على مستقبل الابناء والازواج على حد سواء، وسمعنا وشاهدنا الكثير من الذين تزوجوا من مشركات فكان ان اولادهم لم يتبعوا دينهم بل دين امهاتهم!!حيث ان الام اكثر احتكاكاً بالاولاد واكثر تأثيرا عليهم والاطفال اكثر انصياعا لامهاتهم خلال السنوات الاولى مضافا الى ذلك كله انشغال الآباء عن أبنائهم وعن متابعة شؤونهم والاهتمام بتربيتهم، وتساعد قوانين الدول الاجنبية - التي تعطي الحضانة كلها للام بشكل يحرم الآباء من كل رعاية للابناء في حالة الانفصال - على إبعاد الابناء عن كل تعلقات دينية مع الاباء.. و يؤدي الزواج من امرأة مختلفة في الدين والثقافة الى تعب جميع الاطراف واضطراب الاسرة بشكل يجعل الفرد بين خيارات قاسية للغاية ويعود السبب في ذلك كله الى اختلاف الثقافة التي يعطيها الاسلام للفرد واستتباعات هذه الثقافة في الطهارة وعدم اكل المحرمات وفي حدود لباس المرأة واداء العبادات الى غير ذلك..
وشجع الاسلام على اختيار الزوجة الصالحة قال تعالى:
{الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}(النور ٢٦).
وقال ايضاً:
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً} (البقرة ٢٠١).
فالزوجة الصالحة حسنة لما تضفيه على العلاقة الزوجية من امور حسنة.
قال الامام الصَّادق عليه السلام: ثلاثة من السعادة: الزوجة المؤاتية،