قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٧ - مدخل لماذا السيرة الفاطمية؟
المختلفة فهو يحاول ان يستنبط مما قدمه الطرح الاول أبعادا مختلفة فنرى العالم التربوي يبحث من خلال السيرة عن ملامح الرؤية الاسلامية في التربية والباحث النفسي يدرس نموذج الشخصية وسماتها وتوازنها ونفس الشيء يقال عن عالم الاجتماع وغيره وبهذا نقرأ السيرة ضمن متداولات جديدة تسهم في تسليط الضوء على الفكر الاسلامي، وهو ايضا اسلوب يتحدث بلغة العصر فهو اكثر اقترابا من الاجيال المعاصرة ولاسيما المثقفة والمتعلمة، وقد يكون مدخلا نحو التوغل الى دراسات اوسع في الجانب الاول فمن خلال دراسة ابعاد الشخصية قد نصل الى نتيجة ان هذه الشخصية لايمكن ان تقوم بالعمل الفلاني الذي قد ينسب إليها بناءً على احاديث أو روايات كاذبة أو مختلقة فهو اذن يستفيد من العرض التقليدي الذي يزوده بالمادة الخام والمادة الغذائية لبحوثه ويحاول ان يستنبط دروسا عملية تسهم في (عصرنة) السيرة وتحويلها الى واقع حياتي.
وسأحاول المرور على السيرة الفاطمية وبشكل سريع ضمن بيانين:
١- الطرح التحليلي التجزيئي الذي يتابع الاحداث والمراحل العمرية.
٢- الطرح الموضوعي العام الذي يستنبط الاصول المهمة الواضحة في هذه السيرة.
وقبل البدء لابد ان أشير إلى بعض الإشكالات الموجودة في الطروحات والابحاث الخاصة بالسيرة منها:
١. الاهتمام بجانب والتركيز عليه واهمال الجوانب الاخرى فقد نرى مثلا