قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٩ - مدخل لماذا السيرة الفاطمية؟
الى المقتدي انه يمكن الاقتداء بهؤلاء (البشر) في حين ان الافراط في بيان الجانب الغيبي يوصل رسالة الى المتلقي (انه لا يمكن الاقتداء بهؤلاء العظماء فهم أبعد شيء عن البشر!!) وهذا هو الطرح التجريدي للسيرة الذي يجعل اهل البيت نجوما معلقة في السماء يكتفي المؤمن بهم بالنظر والتطلع ولا يجدُّ في السير إليهم.. ورغم ان للجانب الغيبي تأثيره الواضح على السيرة نفسها وعلى تعاملهم مع الظروف التي مرت بهم وعلى حياتهم بل على حياة من كان معهم لكن يجب أن نسلم أن هؤلاء بشر عِظام وفي نفس الوقت لهم مقامات غيبية قد لا تدركها عقولنا الصغيرة!!.
٣. تشويه المفاهيم الاصيلة لبعض الروايات والاحاديث فمثلا الحديث الوارد عن الزهراء عليها السلام في انه خير للمرأة ان لا ترى رجلا ولا يراها رجل (البحار: ج٤٣، ص٨٤)([٧]).
.. في حين أسرف البعض في الفهم وفسر الحديث بأنه يعني حجر النساء في البيوت!! ولهذا عزلها عن التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية!! فهي لا تخرج الا مرتين مرة الى زوجها ومرة الى قبرها وهذا شجع النساء على التمرد وادى الى حدوث شرخ واسع بين فهم الدين وتطبيقه وحدوث خلط واسع بين الشعارات والعادات والتقاليد ونسبة كل ماهو غير انساني الى الدين نفسه!!.. والذي يتأمل التاريخ يجد ان الزهراء عليها السلام خرجت من بيتها مرارا تارة الى ارض المعركة لمعونة ابيها صلى الله عليه وآله وسلم في اُحد
[٧] آية الله السيد الخوئي رحمه الله يرد الرواية لانها مرسلة في كتاب مستند العروة الوثقى كتاب النكاح ج١ص٥٣.