قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٦ - مدخل لماذا السيرة الفاطمية؟
(ومما لا شك فيه، ان التربية عن طريق عرض الواقعة التاريخية واسلوب القدوة هو افضل اسلوب في التربية وتجمع عليه المذاهب والفرق على اختلافها قديما وحديثا وهو الاسلوب الذي اتبعه خالق الانسان مع الانسان نفسه، وهو واضح من خلال الكتب السماوية المعروفة وقد تميز القرآن الكريم بهذا الصدد بما لا يضاهيه كتاب آخر، حين ضم بين دفتيه انواع القصص).
ولا ننكر ان هناك اطروحات متعددة للسيرة نقف أمام بعضها لنبين ما لها وما عليها لكي يكون القارئ والقارئة على علم ووعي بأهمية وكيفية طرح المواضيع التي تتعلق بسيرة الانبياء عليهم السلام والاولياء واهم هذه الاطروحات:
١- الطرح التقليدي للسيرة... وهذا الطرح يقوم على بيان الروايات والاحداث فقط وهو مهم من حيث انه يجمع هذه الروايات والاحداث ويصوغها في قالب تاريخي ولفظي مهم، وبذلك يعين الباحثين في امدادهم بالمادة الخام أو المادة المغذية لكتبهم وبحوثهم وقد كان لهذا النوع من الطرح - ومازال - اهمية كبرى في الوقوف ببسالة امام التيارات المنحرفة وأصحاب الأفكار المضادة التي قد تعتمد أيضاً على الروايات والاحداث، ولكنها تؤول الوقائع بما قد يغير مسار التاريخ كله!! ويعطي صورة مشوهة للشخصية العظيمة، ولولا هذا النوع من الطرح العام أو التقليدي لضاعت امور وغابت حقائق بل لغابت شخصيات وتعالت اخرى ممن لا تستحق الظهور.
٢- الطرح العملي للسيرة وهو طرح يعتمده المتخصصون في العلوم