قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥٨ - استشارة البنت في الزواج
المتزوجين اعلى من المتزوجين في الشعور بالوحدة والاكتئاب والقلق وفي الادمان مما جعله يعدّ الانصراف عن الزواج في امريكا علامة خطر على الفرد والمجتمع وذلك لان الزواج يجعل للفرد قيمة ويعطي لحياته معنى ويكوّن له اسرة ينعم فيها بالامن والاستقرار.
فالزواج هو المسار الطبيعي للحياة ولانه حياة دائمة مع شريك من جنس آخر وجب ان تكون هناك آليات معينة للاختيار وللاستشارة والوصول الى قرار ناجح يؤدي الى حياة سعيدة وزواج ناجح يحقق التكامل النفسي والنمو الانساني ويرفد المجتمع بالذرية الطيبة.
.. وفي الروايات..
جاء الإمام علي (عليه السلام) إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو في منزل أُمّ سلمة، فسلّم عليه وجلس بين يديه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): «أتَيْتَ لِحاجَة»؟
فقال الإمام (عليه السلام): «نَعَمْ، أتَيتُ خاطباً ابنتك فاطمة، فهلْ أنتَ مُزوِّجُني»؟
قالت أُمّ سلمة: فرأيت وجه النبي (صلى الله عليه وآله) يَتَهلّلُ فرحاً وسروراً، ثمّ ابتسم في وجه الإمام علي(عليه السلام)، ودخل على فاطمة(عليها السلام) وقال لها: «إنّ عَليّاً قد ذكر عن أمرك شيئاً، وإنّي سألتُ ربِّي أن يزوِّجكِ خير خَلقه، فما تَرَين»؟.
فسكتت، فخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يقول: «اللهُ