قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥٣ - زواج الزهراء عليها السلام
زواج الزهراء عليها السلام
كبرت فاطمة عليها السلام واصبحت شابة في مقتبل العمر وهي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبضعته الطيبة وهي ثمرة فؤاد قائد المسلمين وحاكم المدينة فأصبحت العيون كلها ترنو إليها وتفكر في تحصيل القرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالزواج منها وقد تقدم لخطبتها الصحابة ورجال المال والاثرياء وكان الرسول يعرض عليها أسماء الخاطبين -كنوع من الاستشارة- فيرى الكراهة في وجهها فيعلم انها تشاركه انتظار الفيض الالهي بتقدم الكفؤ المناسب الذي يستحق هذه المرأة التي لا نظير لها أبدا.
فقد أخرج ابن سعد: أنَّ أبا بكر خطب فاطمة إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «يا أبا بكر أنتظر بها القضاء» فذكر ذلك أبو بكر لعمر، فقال له عمر: ردَّك يا أبا بكر. ثُمَّ إنَّ أبا بكر قال لعمر: اخطب فاطمة إلى النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فخطبها؛ فقال له مثل ما قال لأبي بكر: «أنتظر بها القضاء»، أو قال: «إنَّها صغيرة»([١١١]).
[١١١] (الطبقات الكبرى لابن سعد ٨: ١٦، أُسد الغابة ٧: ٢٣٩).