قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥ - مدخل لماذا السيرة الفاطمية؟
لقد كانت الزهراء عليها السلام هي صورة الاسلام الناطق في امرأة عظيمة خالدة في مشاعرنا. وبهذا يتباهى الاسلام بأنه قدم نماذجه الرفيعة الخالدة في ثلة المعصومين عليه السلام - بما فيهم النساء - لتبقى صورة خارقة لذاكرة الانسان المعاصر.
ان التعرف على سيرة هذه المرأة المعصومة والتي كانت خير النساء وافضل النساء يُسهم الى حد كبير في وضع العلاجات لمشاكل المرأة المعاصرة ولاسيما المرأة المسلمة كما يُسهم في ازاحة الشبهات وبيان اشكاليات الرؤى الجديدة المطروحة عالميا.
ان الاشارة والتعريف بحياة هؤلاء العظماء يساعد في ايجاد تقارب بين الفكرة والواقع ويكون ايضا عونا على فهم النظرية اكثر ودعمها. كما ان طرح موضوع السيرة (لاي شخص ولاسيما المعصوم) ونشر معارفها انما هو محاولة لاماطة اللثام عن حياة هذه الشخصيات العظيمة وبيان محطات حياتهم وظروفهم التي عاشوها والاحداث التي مرت بهم، فالتعريف هو احد الاهداف الاولية في مباحث السيرة.. غير ان هذا التعريف ينطوي على هدف سامٍِِِ عظيم الا وهو ايجاد اقتراب (معنوي نفسي ثقافي تكاملي) بين السيرة والشخصية وبين الانسان المعاصر وكلما زاد الاقتراب زاد الاقتداء ووضُح النموذج التاريخي حتى يصبح كنموذج معاصر له القدرة على اقتحام النماذج الفارغة المفروضة علينا ضمن وسائل الاعلام ومساعي الحكومات الى غير ذلك.