هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٦ - ثالثاً اقتران ذكر الله مع ذكر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم
(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) ([١١٣]).
فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو (المنذر) و(علي) عليه السلام هو الهادي لكل قوم آمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم مما خلق الله تعالى من الخلق وهو القائل عز شأنه:
(وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) ([١١٤]).
فهذا الخلق وهذه العوالم التي بُعث إليها النبي الأعظم فكان رحمة للعالمين، كل هذه العوالم كان النبي منذراً لها وكان علي عليه السلام لكل قوم منهم آمنوا هادياً إلى الله تعالى.
وبهذا المعنى يمتاز أئمة الهدى من أئمة الضلال التي تضل الناس عن الصراط المستقيم؛ ولأجله يقول المصلون:
(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ([١١٥]).
وهم محمد وآله عليهم السلام.
ومن هذا المعنى ورد في المأثور في التفسير عن ابن عباس رضي الله عنه: وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره فقال:
(أنا المنذر).
ثم أومأ إلى منكب علي عليه السلام، وقال:
[١١٣] سورة رعد، آية ٧.
[١١٤] سورة النحل، الآية: ٨.
[١١٥] سورة الحمد، الآيتان: ٦ و٧.