هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٥ - ثالثاً اقتران ذكر الله مع ذكر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم
«إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها»([١١١]).
وهي أفضل القرابين فكانت؛
«قربان كل تقي»([١١٢]).
فإن الذكر الذي يقوله المصلي في سجوده هو (سبحان ربي الأعلى وبحمده) والمراد منها:
هو أننا نسبح لله ونحمده بـ(حمده) الذي حمده به أول الحامدين وأصدقهم وأخلصهم حبيبه (محمد) صلى الله عليه وآله وسلم، ولأجله اقترن ذكر الله بذكر النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في أحب الفرائض وعند أحب المواضع وهو السجود.
ومن هنا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سنخ رحمة الله عزّ وجلّ، وكان بعثه رحمة للعالمين ولأن الرحمة تقتضي الإنذار للخلق من عاقبة الآثام والمعاصي وتحذيرهم من الوقوع فيها فإن الله تعالى جعل لحبيبه المصطفى مقام الإنذار كي يتم مصداق الرحمة الإلهية لجميع ما خلق ولاسيما بني آدم.
ولذا كان خطابه عزّ وجلّ في محكم كتابه للذين كفروا كاشفاً عن هذه الحقيقة الربانية، فقال عزّ وجلّ:
[١١١] رسائل فقهية «مخطوط» للشيخ الجواهري: ص٦٧؛ شرح أصول الكافي لمولى محمد صالح المازندراني: ج١٢، ص٤٣٩.
[١١٢] نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ج٤، ص٣٤، رقم (١٣٦)؛ الكافي للكليني: ج٣، ص٢٦٥، رقم (٦)؛ الخصال للصدوق: ص٦٢٠؛ من لا يحضره الفقيه للصدوق: ج١، ص٢١٠، برقم (٦٣٧)؛ تحف العقول: لابن شعبة الحراني: ص١١٠؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٨، ص٣٣٢.