هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٤ - المسألة الأولى إن فاطمة عليها السلام كانت تحدث أمها خديجة وهي في بطنها
السلام، وقد سمعه سليم بن قيس، يقول:
«إني وأوصيائي من ولدي مهديون كلنا محدّثون.
فقلت: يا أمير المؤمنين من هم؟ قال:
الحسن والحسين ثم ابني علي بن الحسين عليهم الصلاة والسلام.
قال: وعلي يومئذ رضيع، ثم ثمانية من بعده واحداً بعد واحد، هم الذين أقسم الله بهم فقال:
(ووالد و ما ولد)([٤٥٥]).
أما الوالد فرسول الله وأما ما ولد يعني هؤلاء الأوصياء([٤٥٦]).
أمّا بخصوص فاطمة عليها السلام فإنها كانت محدَّثة وهو أحد أسمائها فهي تُحدّثها الملائكة وهو غير الوحي ولا يسمى بهذه التسمية وهو ما عليه أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام.
قال الشيخ المفيد في شرح عقائد الصدّوق رضي الله تعالى عنهما: (أصل الوحي هو الكلام الخفي، ثم قد يطلق على كل شيء قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره، والتخصيص له به دون من سواه، وإذا أضيف إلى الله تعالى كان فيما يخص به الرسل صلى الله عليهم خاصة دون سواهم على عرف الإسلام وشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله تعالى:
(وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ) ([٤٥٧]).
[٤٥٥] سورة البلد، الآية: ٣.
[٤٥٦] بصائر الدرجات: ص٣٩٢؛ البحار: ج ٢٦، ص ٧٩.
[٤٥٧] سورة القصص، الآية: ٧.