هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٦ - المسألة الرابعة في بيان مقام «من» أهي بعضية أم جنسية؟ وخصوصية ذلك
جيم: إن قلوب شيعتهم تحن إليهم وهو من الحنين وشوق النفس وتوقانها إليهم صلوات الله عليهم وهو قوله عليه السلام:
«قلوبهم تحن إلينا»([٢٥١]).
ثم يبين ــ بأبي وأمي ــ هذا الترابط وهذا التبادل في المحبة قائلاً:
«قلوبنا تعطف عليهم تعطّف الوالد على الولد، ونحن خير لهم، وهم خير لنا، ورسول الله لنا خير ونحن له خير»([٢٥٢]).
المسألة الرابعة: في بيان مقام «من» أهي بعضية أم جنسية؟ وخصوصية ذلك
إن المراد من قوله صلوات الله عليه: (من فاضل طينتا) هو القرابة النورانية لا البضعية، بمعنى: أن معنى (من) هو للجنس، أي من جنس هذه الطينة المحمدية وهو كقرابة الشعاع من النور فهذه الصلة وهذه النسبة حقَّقَتْ القرابة بينهم وبين شيعتهم وأصله من الطينة المقدسة التي خلقت منها أبدانهم عليهم السلام، ومن فاضلها خلق الله قلوب شيعتهم وأرواحهم([٢٥٣])، وقد أطلق صلوات الله عليه على هذا الترابط بـ«القرابة بيننا وبينهم»([٢٥٤]).
[٢٥١] البحار ج٢٥، ص١٢، ح٢٤؛ بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار: ص٤٠، ح١٠؛ مشكاة الأنوار لعلي الطبرسي: ص١٧٣.
[٢٥٢] البحار للمجلسي: ج١٥، ص٢٢، ح٣٥؛ مستدرك علم رجال الحديث للشيخ علي النمازي: ج٢، ص٢٦، ح٢٠٩٧.
[٢٥٣] بحار الأنوار للمجلسي: ج٥٣، ص٣٠٣؛ روضة الواعظين للنيسابوري: ٢٩٦.
[٢٥٤] الكافي للكليني: ج١، ص٣٨٩، ح١؛ مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي: ج٤، ص٢١٢؛ بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار: ص٤٠، ح١٠.