هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٤ - المسألة الثالثة من أين خلقت قلوب الشيعة؟
العترة الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين.
ولكـن أخلقـت أبدان الشيعـة من فاضل طينتهم عليهم السلام أم أرواحهم أم قلوبهم؟
ثم ما لهذا الأمر من الخصائص الخاصة؟ وما معنى الفاضل من الطينة والمشيئة الإلهية تقتضي انحصار الطينة على عدد أهل البيت وهم المعصومون الأربعة عشر صلوات الله عليهم، كما جاء في الرواية:
«فلا ينقص منهم واحد ولا يزيد فيهم واحد»([٢٤٦]).
فما هذا الفاضل من الطينة؟
وأقول:
١ــ أما الموضع الذي أشارت إليه الأحاديث في خلق الشيعة من طينة أهل البيت عليهم السلام، فهو: (قلوبهم وأرواحهم)، أي بمعنى: إن قلب كل مؤمن حمل وسام التشيع وبلغ مقام شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإن قلبه خلق من الطينة التي خلق الله منها أبدان محمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم، قال الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم:
«إن الله خلق محمداً وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم من طينة عليين وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك، وخلق شيعتنا من دون عليين، وخلق قلوبهم من طينة عليين فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم»([٢٤٧]).
[٢٤٦] البحار: ج٢٥ ص١٢ ح٢١؛ بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار: ص٣٧، ح١٢؛
[٢٤٧] بحار الأنوار للمجلسي: ج٦٤، ص١٢٦، ح٢٨؛ مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي: ج٦، ص ٦٢٣؛ بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار: ص٣٤، ح٢.