هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٢ - المسألة الثانية التفاضل في درجات الإيمان والتفاوت في درجات النفاق
وجاء في القرآن أيضا:
(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّـهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) ([٢٤٠]).
قال عزّ وجل:
(هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْۚ قَاتَلَهُمُ اللَّـهُۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ) ([٢٤١]).
وغيرها من الآيات الكريمة.
ولذا: يتفاضل المسلمون في درجات إيمانهم وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتمسك بهديه كما يتفاوتون في نفاقهم؛ لأن القرآن الكريم يعطي صورة لأولئك المنافقين وطريقة قيامهم لشعائر الإسلام فهم يصلون لكن بأي صلاة قال تعالى:
(وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ) ([٢٤٢]).
لكن مع صلاتهم هذه فهم في الآخرة بهذا المستوي الذي نصّ عليه قوله تعالى:
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) ([٢٤٣]).
وقال عزّ وجل:
(إِنَّ اللَّـهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) ([٢٤٤]).
[٢٤٠] سورة ا لبقرة، الآيتان: ١٤ و١٥.
[٢٤١] سورة المنافقون، الآية: ٤.
[٢٤٢] سورة النساء، الآية: ١٤٢.
[٢٤٣] سورة النساء، الآية: ١٤٥.
[٢٤٤] سورة النساء، الآية: ١٤٠.