هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٦ - أولا (إنها من جنة الفردوس)
وغيرها من الخصائص النبوية التي تفرد بها صلى الله عليه وآله وسلم وهي خلاف ما عليه البشر وتتقاطع مع المثلية معهم.
إذن:
تنص الآية المباركة (قل إنما أنا بشر مثلكم) على أن هذه المثلية البشرية مقيدة بقيود، هذه القيود حددت من اطلاق المثلية التي نصت عليها الآية وقد تمثلت بتلك الخصائص التي ليس لبشر أن حظي بها سوى عترته أهل بيته الذين خلقهم الله تعالى من نوره ونور حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وأن طينتهم واحدة كما نصت عليها الأحاديث الشريفة.
وعليه:
فإن بدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبدن فاطمة، وأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين من طينة واحدة، ولذا كان بيت فاطمة وعلي عليهما السلام في مسجد رسول الله يحل لهما فيه ما يحل لرسول الله.
المسألة الثانية: أحاديث الطينة التي خلق منها محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أولا: (إنها من جنة الفردوس)
عن عبيد الله بن يحيى، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن جده الحسن بن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن في الفردوس لعيناً أحلى من الشهد وألين من الزبدة، وأبرد من الثلج، وأطيب من المسك، فيها طينة خلقنا الله عزّ وجلّ منها وخلق شيعتنا منها، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ