المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٩٥ - نتائج البحث
وحاشيته وقيام احد عبيد مروان بقتل احد المصريين اشتد الأمر سوءاً خاصة بعد ان بلغ المحاصرين لقصر عثمان انباء تحرك قوات من الشام للقضاء عليهم مما دفع الثائرين لقتل عثمان في قصره.
والأمة بعد ان ذاقت الأمرين من سياسية قريش وبني امية سعت كل جهدها لإيصال أمير المؤمنين عليه السلام إلى سدة الحكم لتضمن بذلك اتجاه العملية السياسية والاجتماعية والفكرية بالاتجاه الصحيح.
وعندما تولى أمير المؤمنين عليه السلام الحكم قام بإصلاح ما أفسدته السياسات الخاطئة لمن تقدمه على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية ورسم منهجاً ادراياً راقياً نتج عنه تمتع كافة الطبقات الاجتماعية بحقوقها الثابتة في الشرع الشريف فانتفى الفقر وشعر الناس بالانفراج السياسي والتكافؤ الاجتماعي وبدأت روح التمييز الطبقي والقومي والسياسي بالتضاؤل واصبح المناط في قيمة الإنسان التقوى والورع والجد والعمل البناء.
الا ان هذه السياسة الإسلامية الإنسانية لم ترق لجملة من اصحاب الأطماع والمنافع الضيقة والاتجاهات التسلطية فأدى ذلك إلى اندلاع عدد من الحركات العسكرية المتمردة ضد حكم أمير المؤمنين عليه السلام قاد احدها بقية فلول الحزب القرشي الذي خاض وبالتواطؤ من عصابات الحزب الأموي حرب الجمل ضد أمير المؤمنين عليه السلام، وقد انتهت هذه الحرب إلى الغاء الحزب القرشي من دائرة العمل السياسي وتحول بقاياه إلى ذيول للحزب الأموي.