المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٤٩ - أ ـ حرب الناكثين
السلام وبني هاشم، وكانت كـل قبائل قريش اشتركت في تلك المؤامرة التي انضم اليها معاذ بن جبل واسيد بن حضير وبشير من سعد من زعماءالأنصار.
وكان طلحة بن عبيد الله يطمح إلى نيل الخلافة منذ حياة النبـي صلى الله عليه وآله، وكان يسعى ان يكون له موطئ قدم في بيـت رسول الله صلى الله عليه وآله إذ كان يخطط للزواج من عائشة بعـد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ولكن الله تعالى حرم على نساء النبي صلى الله عليه وآله الزواج بعده، وكان الزبير إلى مدّة قريبة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله من المدافعين عن خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وحقه في ادارة امور البلاد، ولكن بعد ان كبر ولده عبد الله ـ الذي نجحت سياسة خالته عائشة في كسبه إلى جانبها ـ فأثر في ابيه تأثيراً كبيراً حتى زيـن له منازعة أمير المؤمنين عليه السلام الحكم، وكان لعائشـة دور كبير في دعم سياسة والدها وعمر من بعده، فكانت عائشة تطمع بعد قتـل عثمان بالسيطرة الكاملة على مقاليد الأمور ولا يتم لها ذلـك الا اذا وصل إلى الحكم شخص يمكنها التحكم به وبقراراته.
وبعد قتل عثمان كانت عائشة تتصور ان الخلافة لن تخـرج عن طريقتها التي رسمت لها في تلك الحقبة، بحيث لن يصل الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام وان الخلافة ستكون نصيـب الزبير او طلحة بن عبيد الله؛ لأنهما اقوى الشخصيات القرشية، ولكن بعد ان انتهت الخلافة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ثارت ثائرة عائشة وهي في طريقها إلى المدينة لتبارك لصهرها او ابن عمها