المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٩٣ - جـ ـ موقف اهل البيت عليهم السلام من ثورة المختار
إلى امامة من ليس بإمام وادعاء انه المهدي عليه السلام وليس هو به انما هو من اضلال الناس وسواء كان قائله معتقداً به ام لا فهو امر محرم من شأنه ان يربك الناس كثيراً ويهز عقيدتهم ويمهد لكثرة الكذابين المدعين للمهدوية والحق ان دعوة المختار لإمامة محمد بن الحنفية رضوان الله عليه لم تثبت فضلاً عن ادعائه مهدويته ولا يبعد بل قد يتعين انه من اقوال اعدائه الذين ارادوا الطعن فيه، واما تصدي محمد رضوان الله عليه لدعوة الشيعة للوقوف إلى جنب المختار رضوان الله عليه فيمكن ان يندرج في المنهج السياسي لأهل البيت عليهم السلام في الحفاظ في التحرك السياسي على القيادة المعصومة والقاعدة المؤمنة حيث ان الإمام السجاد عليه السلام لو تبنى حركة المختار لتعرض مقام الإمامة للخطر في الوقت الذي لم يكن تصدي محمد رضوان الله عليه ليؤدي إلى مثل هذه الأخطار حيث ان الشيعة لم تكن تنظر اليه انه الإمام المعصوم وهذا المعنى كان واضحاً جداً لدى خصوم اهل البيت عليهم السلام ولذلك فعلى الرغم من العداء الشديد الذي تعامل به ابن الزبير مع بني هاشم عامة لم يوجه عداءه لخصوص محمد رضوان الله عليه مع ان المختار رضوان الله عليه لو كان قد دعا له كما يدعى للزم من ذلك ان يكون هناك تركيز من قبل ابن الزبير على محمد رضوان الله عليه وكذا يقتضي ذلك ان يكون تعامل عبد الملك بن مروان مع محمد رضوان الله عليه بنحو يستشف منه ذلك الا ان كل ذلك لم يكن، مما يكشف ان تلك الدعاوى اخترعها اعداء المختار رضوان الله عليه للحط من قدره وايجاد حالة من