المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٨١ - هـ ـ تحقيق الثورة الحسينية لاهدافها
ان إعلان الامام الحسين عليه السلام للثورة وخذلان الامة له بكل فصائلها وكل وجوداتها الاجتماعية والسياسية والعسكرية حيث لم يستجب لندائه احد من أهل المدينة او مكة او الحاج الذين حضروا الموسم من مختلف بقاع الدولة المترامية الاطراف، مع ما في يزيد وبني امية من مساوئ ادى إلى تنامي امور مهمة في الاوساط المختلفة من المجتمع:
فالاوساط السياسية اصبحت تطمح للثورة وتحقيق مآربها في نيل الحكم كآل الزبير، ذلك لان ثورة الامام الحسين عليه السلام وفرت للمعارضة السياسية غطاء الشرعية في الثورة على حكام الجور بعد أن كان الاعلام الاموي قد وظف علماء البلاط للافتاء بحرمة الخروج على الحاكم وإن كان ظالماً وهو ما نراه حياً في مواقف عبد الله بن عمر تجاه جميع الحركات الثورية.
والاوساط الاجتماعية لم تعد تتحمل الانحراف الاخلاقي العلني الذي يتجاهر به يزيد مما دفع إلى اندلاع ثورة المدينة.
وولدت ثورة الامام الحسين عليه السلام حالة من فقدان الثقة بين أجهزة السلطة الحاكمة والجماهير مما اضطر السلطات الاموية بعد شهادة الإمام الحسين