المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ١٣٩ - ١ ـ الاتصال بالقيادات
الله تعالى ان يجمعنا بك على الحق، والسلام عليك يا ابن رسول الله وعلى ابيك من قبل واخيك ورحمة الله وبركاته)[١٣٠].
وهذه الرسالة كتبت على لسان جميع الاتجاهات الكوفية التي حضرت اجتماع سراة الكوفة الذين كانوا يرغبون بالتخلص من النير الأموي، وهي كاشفة عن الظلم الذي تعرض له اهل الكوفة وتشير من طرف خفي إلى رغبتهم في ان يظلهم عدل أمير المؤمنين عليه السلام مرة اخرى.
وتقريراً لما عاناه المجتمع الكوفي ايام معاوية قال الشيخ شمس الدين رحمه الله:
(ثم اتبع ذلك طائفة من الإجراءات التي صدمت العراقيين، انقص من أعطيات اهل العراق ليزيد في أعطيات اهل الشام، وحملهم على ان يحاربوا الخوارج فلم يتم لهم ان ينعموا بالسلم الذي كانوا يحنون اليه، ثم طبق منهاجه الذي شرحناه في الفصل السابق: الإرهاب والتجويع والمطاردة، ثم اعلن بسب أمير المؤمنين علي عليه السلام على المنابر. وبينما راح الزعماء القبليون يجنون ثمرات هذا العهد بدأ العراقيون العاديون يكشفون رويداً رويداً طبيعة هذا الحكم الظالم الشرس الذي سعوا اليه بأنفسهم، وثبتوه بأيديهم)[١٣١].
[١٣٠] انظر روضة الواعظين ص١٧٢، الارشاد ج٢ص٣٧، البحار ج٤٤ص٣٣٣، مقتل ابي مخنف ص١٦، اعلام الورى ج١ص٤٣٦، اللهوف ص٢٣، عوالم الإمام الحسين ص١٨٢، لواعج الأشجان ص٣٤، كلمات الإمام الحسين ص٣١١، معالم المدرستين ج٣ص٥٢، ٣٠٥، حياة الإمام الحسين ج٢ص٣٣٣، تاريخ الطبري ج٤ص٢٦٢، البداية والنهاية ج٨ص١٦٣.
[١٣١] ثورة الحسين عليه السلام ظروفها الاجتماعية وآثارها الموضوعية ص١٤٤، والملاحظ ان جملة من الشخصيات الكوفية طلبت الى الإمام الحسن عليه السلام ومن بعده الإمام الحسين عليه السلام ايام معاوية اعلان الثورة ضد الحكم الأموي لكن الظروف لم تكن مهيأة لذلك فطلبا عليهما السلام منهم الإنتظار لحين تحقق الظرف المناسب للثورة.