وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٥ - أولاً قول الحافظ ابن عساكر في ملكية البيوت النبوية أهي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم لأزواجه؟
أو على تقدير حذفٍ وإضمار.
وإذا أضيفت إلى أزواجه، فليست بإضافة ملك، لأن ما كان ملكاً له صلى الله عليه وآله وسلم فليس بمورّث، إلا أن تقدم تمليك، وهو الظاهر، والله أعلم»[٤٦٦].
مناقشة قول ابن عساكر:
ومن هنا، نبتدئ القول اي من الظاهر الذي ظهر للحافظ ابن عساكر الدمشقي الاموي، فنقول:
إن هذا الظاهر، لا ظهور فيه؟! لأنه يفتقد إلى أمور:
١- لعدم وجود دليل على انتقال ملكية هذه البيوت النبوية إلى أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته.
٢- لتعارضه مع النص القرآني الصريح بكونها ملك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حياً؛ وميتاً لكونه لا يورّث كما يروي البخاري عن أبي بكر.!!
٣- قد منع الله الدخول لهذه البيوت إلا مع الإذن منه؛ فكيف بالتمليك لغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٤- لو كانت أمهات المؤمنين قد مَلَكْنَ تلك البيوت لطالب بها ورثتهنَّ لانتقال ملكيتها إلى الورثة، في حين إن الورثة لم يطالبوا بها لعلمهم بانتفاء انتقال ملكيتها إلى أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
إذن:
ملكية هذه البيوت محصورة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولم يردَ ما يثبت خروجها من ملكيته صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولا نعلم أي ظاهرٍ بدا لابن عساكر؟!
[٤٦٣] إتحاف الزائر لابن عساكر: ص١٧٨ ط دار الأرقم.