وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٨ - أولاً الكيفية التي خرج بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تدل على إبطاله لإمامة أبي بكر
والحديث بيّن الدلالة ولا يحتاج إلى التوضيح فما زال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يوصي المسلمين بالثقلين إلى آخر ساعات حياته المقدسة.
ولكن مازال أهل الباطل يدلسون في أحاديثه ويسوقونها بما يتناسب مع هوى الساسة والحكام وكيف لا والحرب على الله ورسوله لم تنتهِ ولن تنتهي وإلا لما كان هناك حاجة لوجود المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
ولذلك:
نجد الرواية وردت بلفظ وسنتي في حين ان الصحيح والمتواتر عند أهل العلم بالحديث النبوي ان الثقلين هما (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) ويكفي لمن أراد الاختصار ورودها في صحيح مسلم كما يكفي بالمسلم ان حديث: وسنتي مبتور السند وموضوع ومن الآحاد على الرغم من محاولة الكثيرين رفع اللبس عن الحديث او ذر الغبار في عيون المسلمين حول حديث: وعترتي كما فعل ابن تيمية وغيره وإقرار الألباني بذلك وتصحيحه طرق حديث كتاب الله وعترتي ولو أردنا ان نسهب في الحديث لخرج الكتاب عن موضوعه.
اذن:
القرآن وسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنواميس الشرعية والتاريخ والاحداث والآثار وبما تنطقه الامكنة على كرور الليالي والايام كفيلة بان تسمع الاصم بان الثقلين هما كتاب الله وعترة النبي اهل بيته الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا والمفروض على الخلق مودتهم واتباعهم، الذين باهل بهم النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم نصارى نجران؛ وهما اللذان كان يوصي بهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى آخر لحظات حياته.