وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٠ - المسألة الرابعة فما الذي جرى في حجرته في هذا اليوم؟!
فاختلف أهل البيت - أي الحاضرون عنده - فاختصموا، منهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً لا تضلوا بعده.
ومنهم من يقول: ما قاله عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قوموا عني»؟!
فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم[١٧٢].
وقد حاول البخاري التعتيم والتمويه على هذه الحادثة فهنا ذكر القائل وصرح باسمه وهو «عمر بن الخطاب» ولكنه خفف العبارة فنقلها بالمعنى.
بينما صرح بالعبارة على فضاضتها في موضع آخر؛ ولكنه تكتم على القائل! فلاحظ.
ب- قال البخاري: حدثنا قبيصة، حدثنا ابن عتيبة عن سلمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، إنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء!
فقال اشتد برسول الله وجعه يوم الخميس، فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبدا.
فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: هجر رسول الله؟!
قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه».
[١٧٠] صحيح البخاري: كتاب المرضى، باب: قول المريض قوموا عني: ج٤ ص٥، صحيح مسلم، آخر كتاب الوصية: ج٥ ص٧٥ ط محمد علي صبيح، مسند أحمد بن حنبل: ج٤ ص٣٥٦ حديث٢٩٩٢ ط دار المعارف بمصر.