وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٧ - المسألة السابعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يضع للأمة السبيل الذي تنجو به من الضلال
تضعيف أحد هذه الطرق او كتشكيك ابن تيمية في نسبته الى رسول الله بعد ان اصطدم بصحة اسانيده وكثيرة طرق روايته، لكن هذه المحاولات فشلت ويكفي في ذلك ما رد به محدث السلفية المعاصر الألباني: «قلت: لكن الحديث صحيح، فإن له شاهداً من حديث زيد بن أرقم، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خم بين مكة والمدينة...».
وذكر الالباني الحديث كاملاً، مع مواضع وروده[١٥٥].
ويكفيك أيها المسلم يقيناً بصحة هذا الحديث، وروده في صحيح مسلم، والترمذي، ومسند أحمد وغيرهم، فالكتاب يقصر عن جمعهم.
وكيف لا وقد رواه خمسة وثلاثون صحابياً.
اذن: لم يترك النبي هذه الامة المرحومة به وبآل بيته (عليهم السلام) دون ان يضع لها ما يجنبها من الوقوع في الهاوية ويوضح لها الطريق الذي يعصمها من الضلال والانحدار فتكون ثلاثاً وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة واحدة.
فضلا عن انه كان يعلم بما سيحدث من بعده وما سيؤول اليه امر كثير من اصحابه كقوله لهم لا ترجعوا بعدي كفارا؛ وكأحاديث الحوض وذودهم عنه بسياط من نار وغيرها ولانه حريص عليهم فقد قام بأمور اخرى غير التي مر ذكرها وهو في شدة المرض وهو ما سنتناوله في المبحث القادم وما سيليه من مباحث كي نصل الى حقيقة موضع قبره المقدس وروضته ومحل دفنه فهل حقا دفن في بيت عائشة؟ وهل حقا دفن أبو بكر وعمر بجواره؟ بعد ما وقع بين الصحابة من الأحداث اذ يكفي بالباحث ان يبحث كثيرا وهو يجد من النصوص ما يشير إلى قيام السيدة عائشة ببيع بيتها والنبي مدفون فيها؟!