وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٦ - المسألة السابعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يضع للأمة السبيل الذي تنجو به من الضلال
أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة لأن جميع المسلمين هم على الكتاب والسنة وكل فرقة منهم أخذت شرعها منهما، أي من الكتاب والسنة فإذا كانوا على الكتاب والسنة؟! فلماذا كل هذه الفرق في النار إلا فرقة واحدة.
فضلا عن ذلك فإن السُنَّة بضم السين وفتح النون مع التشديد هو في اصطلاح المتشرعة على معنيين، الأول: قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله وتقريره، بل المطلق من هديه صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما المعنى الثاني: هو العمل المستحب الذي يواظب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على العمل به ويحض المؤمنين على القيام به، وهو دون الواجب، وفوق الندب، كالختان والصلاة بالجماعة وكتحية المسجد، وفعل النوافل المرتبة وغيرها وهذا المعنى للسُنَّة يضعنا أما حالتين:
أما: إن المسلمين لم يتبعوا فعل النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وقوله في التمسك بكتاب الله وعترته وأهل بيته عليهم السلام فضلوا وتفرقوا إلى هذه الفرق، وتركوا الركوب في سفينتهم فغرقوا كما بين لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما: إن المسلمين قد اتبعوا غير سنة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ولزموا سُنَّة غيره فتفرقوا.
وإلاَّ؛ لا معنى للكلمة: «لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي» وحالهم اليوم يحكي عن الفرقة إلى ثلاث وسبعين؟!
وكيف ينسجم عدم الضلال مع دخول هذه الفرق إلى النار!!! إلا فرقة واحدة.
إذن: الحديث الصحيح الوارد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو:
«كتاب الله وعترتي أهل بيتي».
وقد أخرجه الحافظ بألفاظ متعددة، وطرق كثيرة، ولكثرتها حاول البعض