وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٥ - المسألة السابعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يضع للأمة السبيل الذي تنجو به من الضلال
ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»[١٥٢].
ولكن أهل الفتن لم يدعوا حرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حياً أو ميتاً فعمدوا على تضليل المسلمين فوضعوا لهم حديثاً مشابهاً ونسبوه إلى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وهو: كتاب الله وسنتي، ولكن.. نسي أولئك «أن الله متم نوره ولو كره الكافرون».
فالحديث.. من حيث السند فهو واه وفيه: «ابن أبي أويس وأبوه».
وقال فيهما يحيى بن معين: ضعيفان ويسرقان الحديث!!
وقال أبو حاتم في الابن، أي ابن أبي أويس، قال: كان مغفلاً.
وقال النسائي: ضعيف، وفي موضع آخر، قال: ليس بثقة[١٥٣].
وللحديث طريق آخر أخرجه الحاكم، وهو ضعيف أيضاً؟! لأن فيه: (صالح بن موسى الطلحي).
وقد قال فيه الذهبي: «ضعيف» وقال يحيى بن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال البخاري: «منكر الحديث»، وقال النسائي: «متروك»[١٥٤].
أما من حيث المتن: فالمعنى من السنّة يتعارض مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم بافتراق الأمة، بمعنى: أن حديث كتاب الله وسنتي يتعارض مع قوله: ستفترق
[١٥١] صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل علي بن أبي طالب وابن أبي عاصم في السنة: ١٥٥٠-١٥٥١، والطحاوي في شكل الآثار: ج٤ ص٣٦٨، وإمام الحنابل في المسند: ج٤ ص٣٦٦-٣٦٧.
[١٥٢] تهذيب الكمال للمزي: ج٣ ص١٢٧.
[١٥٣] شرح أصول اعتقاد أهل السنة لأبي القاسم اللالكائي السلفي: ص٨ بحقيق أحمد سعد.