وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٧ - أولاً حديث الحدائق السبع
دلائل الرواية:
١- إنه صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بقدوم الفتن في الليلة التي ابتدأ في صبيحتها به المرض.
٢- قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأهل البقيع:
«ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه».
يكشف عن الحال الذي أصبح عليه الناس في أيامه الأخيرة.
ولذا سارع صلى الله عليه وآله وسلم بإخراجهم من المدينة كي لا يقعوا في الفتن ولذلك فقد افادت الروايات: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام قبل مرضه بيومين بتجهيز جيش لغزو الروم وعبّأ فيه معظم الصحابة وجعل عليهم أميراً وهو أسامة بن زيد وكان ذلك لأربع ليال بقين من صفر لسنة ١١ هـ، أي في يوم ٢٦ صفر فلما كان يوم ٢٨ منه ابتدأ به المرض، وكانوا خلال هذين اليومين قد تثاقلوا للالتحاق ببعث أسامة فأساء صنعهم هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم[١٠٢]، وبه ظهرت أولى الفتن.
المسألة الثانية: إخباره لعلي بما يجري عليه من بعده
أولاً: حديث الحدائق السبع
وللحديث طريقان، الأول عن سليم بن قيس عن علي عليه السلام.
والطريق الثاني أخرجه العلامة الخوارزمي بإسناده عن أبي عثمان النهدي عن علي بن أبي طالب عليه السلام[١٠٣].
[١٠١] المغازي للواقدي: ج٣ ص١١١٧، السيرة الحلبية: ج٣ ص٢٠٧.
[١٠٢] مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام للخوارزمي: ص٣٧.