وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٣ - المسألة الثانية هل كان النبي صلى الله عليه وآله يعلم بحدث السقيفة؟!
ابتداءً من عصيان أمره صلى الله عليه وآله وسلم في الخروج مع أسامة ثم اتهامه - والعياذ بالله - بالهجر وهو التخريف أو الهذيان، ثم الطعن في فعله بعد أن طعن في قوله... أي: الطعن في سنته وشرعه!! فخرج إليهم وهو في شدة المرض عاصبا رأسه وقد غضب غضبا شديدا فخطب فيهم...
فأي اذى أنزلوه به وكانهم لم يسمعوا قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا).
ثم محاولة قتله حينما قاموا (بلده) وقد اخذته الحمى فآلموه اشد الالم؛ ثم قيامه لابطال صلاة ابي بكر في صبيحة يوم الاثنين اي قبل وفاته ببضع ساعات.
كل هذه المصائب والآلام ذكرتها الصحاح وغيرها بعد أن حملها الحفاظ في صدورهم وتناقلتها مشايخهم وتذاكروها في حلقاتهم ودونتها مصنفاتهم على مختلف مذاهبهم واعتقاداتهم فمنهم من وجدها اجتهاداً.. ومنهم من رآها شورى بينهم.. ومنهم من اعتقدها من أحسن الفعال وعليها يتوقف الصالح العام فيما صنفها البعض مخالفة لسنة رسول الله وشريعته، ونحن.. في هذا البحث - وكما أسلفنا في مقدمة الكتاب - لسنا بصدد التقييم لشخصية ما.. ولاسيما صحابة.
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم نعش معهم ولم نبتلِ بابتلائهم، فكل الخلق سيقف أمام الله وسيسألهم:
(وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُون) [٩٧].
وعليه: فنحن إذ نذكر هذه الاحداث ونتعرض لبعض المواقف فاننا لم نأتِ بها من قراءة الابراج؛ ولم تكن مقرونة بحركة الكواكب. وانما وجدناها في امهات المصادر
[٩٦] الصافات، آية: ٢٤.