وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٦ - ثانيا ما رواه العباسي والجنيدي
المسألة الثالثة: حرمة أهل المدينة في السنة النبوية
أما حرمة أهل المدينة، فقد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم، ما يأتي:
أولاً: ما رواه احمد بن حنبل
ذكر إمام المذهب الحنبلي في مسنده، عن ابن صعصعة، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال:
«من أخاف أهل المدينة ظلماً، أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة أجمعين؛ لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً»[٦٢] أي لا نفلاً ولا فرضاً[٦٣].
ثانيا: ما رواه العباسي والجنيدي
عن جابر بن عبد الله، قال: اشهد لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول:
«من أخاف أهل المدينة فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين»[٦٤].
فهذه الأحاديث النبوية الصحيحة، التي ظهرت أحكامها في السنة صريحة لم تكن حائلاً دون قيام الأعراب بإحداث حدثاً عظيماً في المدينة ولم تمنع نفوسهم وتوقف أيديهم من ضرب صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم البدريون وأهل المواطن.
بل.. عمدوا إلى إخافة أهل المدينة دون تمييز أو تفريق بين مهاجري أو أنصاري فساقوهم إلى المسجد النبوي بحالة مزرية إذ يكفي أن يتصور القارئ الحالة التي كان
[٦١] مسند أحمد: ج٤ ص٥٥، حديث (١٦٦٢٢).
[٦٢] الدرة الثمينة لابن النجار: ص٤٦ ط دار الأرقم.
[٦٣] عمدة الأخبار في مدينة المختار للعباسي: ص٩٠-٩١ ط أسعد الحسيني، فضائل المدينة للجنيدي المكي: ص٣٠ ط دار الفكر.