وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٥ - ثانياً ما أخرجه أبو داود
المسألة الثانية: حكم من أخاف أهل المدينة في السنة النبوية
إن من بديهيات الفكر الإسلامي هو قيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتنبيه أمته من المخاطر التي تحيط بها وتحذير المسلمين ومن يعايشهم في بلادهم من انتهاك حرمات الإسلام.
ومن هنا: فقد حدد النبي الهادي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحرمات فكان منها: حرمة المدينة المنورة، وحرمة أهلها، فأما حرمة المدينة الطيبة فقد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم ما يأتي:
أولاً: ما أخرجه البخاري ومسلم
أخرج البخاري ومسلم، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور؛ فمن أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً»[٦٠].
ثانياً: ما أخرجه أبو داود
ذكر أبو داود في السنن، من حديث علي بن أبي طالب عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «المدينة حرام ما بين عافر إلى ثور؛ فمن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، لا يختلي خلالها، ولا ينفر صيدها، ولا تلفظ لفظها إلا لمن أنشد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجلاً بعيره»[٦١].
[٥٩] صحيح البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب: حرم المدينـة برقـم (١٨٧٠)، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب: فضل المدينة حديث (١٣٦٦).
[٦٠] سنن أبي داود، باب تحريم المدينة، حديث (٢٠٣٤) ج٢ ص٥٢٩، مشير العزم الساكن لابن الجوزي: ص٢٣٥ مكتبة الصحابة بجدة.