وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٧ - استشهاد الإمام الحسن عليه السلام وما علق به من شبهة وجود القبر المطهر في بيت عائشة
المؤمنين عليه السلام حين استخلفه وأهله لمقامه ودل شيعته على استخلافه ونصبه لهم علماً من بعده.
فلما مضى لسبيله غسله الحسين عليه السلام وكفنه وحمله على سريره ولم يشك مروان - بن الحكم - ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتجمعوا له ولبسوا السلاح؟؟!
فلما توجه به الحسين بن علي عليه السلام إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليجدد به عهداً، أقبلوا إليهم في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل!!
وهي تقول: «مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب»؟! وجعل مروان يقول: يا رب هيجا هي خير من دعة، أيدفن عثمان في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع النبي لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السيف؟!
فكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية.
فبادر ابن عباس رضي الله عنه إلى مروان فقال له: ارجع يا مروان من حيث جئت فإنا ما نريد أن ندفن صاحبنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكنا نريد أن نجدد به عهداً بزيارته، ثم نرده إلى جدته فاطمة عليها السلام فندفنه عندها بوصيته بذلك.
ولو كان وصى بدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلمت أنك اقصر باعاً من ردنا عن ذلك، لكنه عليه السلام كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره أن يطرق عليه هدماً كما طرق ذلك غيره، ودخل بيته بغير إذنه[٥١١].
[٥٠٨] أراد عبد الله بن عباس بهذا القول: تذكيرها بمن قام بهتك حرمة قبر رسول الله من تغييرها لمعالم البيت والحجرة حيث أن عائشة قامت ببناء الجدار وإدخال أبيها وصاحبه إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون إذن منه فدفنا فيه.
فضلاً عن ما جرى على بيت فاطمة عليها السلام وهو مهبط الوحي وموضع التنزيل ومجلس جبرائيل عليه السلام.